محمد هادي المازندراني

66

شرح فروع الكافي

على إيجاب الكفّارة على من حلق لأذى ، وكذا الأحاديث ، فمن حلق لغير أذى كان وجوب الكفّارة في حقّه أولى . « 1 » وفي موضع آخر منه : « التخيير في كفّارة الحلق بين الثلاثة قول علمائنا أجمع » . « 2 » قوله في مرسلة حريز : ( وكلّ شيء في القرآن ، فإن لم يجد فعليه كذا فالأوّل الخيار ) . [ ح 2 / 7299 ] الظاهر أنّه سقط من البين شيء من قلم المصنّف قدس سره أو الرواة أو النسّاخ . فإنّ الشيخ قدس سره روى الخبر بعينه في التهذيب والاستبصار بسند آخر صحيح عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام بلا إرسال ، وفيه : « وكلّ شيء في القرآن أو فصاحبه بالخيار ، يختار ما شاء ، وكلّ شيء في القرآن ، فمن لم يجد فعليه كذا ، فالأوّل بالخيار » . « 3 » قوله في حسنة عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ : ( قال : آخذ خرقتين فاربّعهما ) . [ ح 3 / 7300 ] الظاهر أنّه من التربيع ، وأنّه استعمل هنا في المعنى المتعارف عند النسوان في عقد المنديل على الرأس وتعصيب العصابة ، ويقال له بالفارسيّة : « چهارته » ، وقيل : إنّه من ربعتُ الحجر ، إذا رفعته امتحاناً للقوّة . باب المحرم يحتجم أو يقصّ ظفراً أو شعراً أو شيئاً منه باب المحرم يحتجم أو يقصّ ظفراً أو شعراً أو شيئاً منه فيه مسائل : الأولى : ذهب الشيخ في الخلاف « 4 » إلى كراهة الاحتجام للمحرم مدّعياً عليها إجماع الفرقة محتجّاً على الجواز بأصالة الإباحة ، وعدم دليل على المنع ، وبما روي عن ابن

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 814 - 815 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 815 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 333 ، ح 1147 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 195 ، ح 656 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 165 - 166 ، ح 17494 . ( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 315 ، المسألة 110 .